العودة للتدوينات

﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾

هذه الآية تسلي قلبي عن كل الأمنيات المفقودة. لعل الله سبحانه وتعالى صرف عنا بعدم نيلها شرًّا لا نعرفه، لعله سبحانه أراد أن لا يخرج أضغاننا!

فالمحبة الشديدة قد تكون فتنة للمحب وللمحبوب، والتقدم في العلم له شهوات وآفات كثيرة قد تؤدي بصاحبها إلى الهلاك، والتفرغ والراحة قد يفضي بصاحبه إلى مزيد من الأفكار والأفعال السيئة.

وهذه وغيرها أشياء كنت أزوّر في نفسي أنها لو تهيأت لي لصرت إلى حال أهنأ في أمر ديني ودنياي!

ولكني تعلمت في عامي هذا -ضمن كثير مما تعلمت- أن هذا التصور لفاعلية الأسباب قاصر. وأن الله سبحانه يقسم الأرزاق رحمة بعباده، كما أنه يقسمها بحكمة. فهذه الممنوعات في منعها رحمة لي.. لعل نيلها يطغيني؛ فأتمنى على أثر ذلك زوالها وأقول حينها ليتني.

(إنه بعباده خبير بصير)

فحريّ بالعبد أن يسلم لله أمره وأن لا “يفرد عضلاته” ويقول: لو تهيأت لي الأسباب لفعلت. فإنه لا يدري، أكان يفعل الخير عندئذ أم لا!

وانظر بعين العبرة إلى من قالوا: (ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب)

فالأفضل للإنسان دوما أن يبذل وسعه، ويري الله من نفسه خيرًا فيما قسمه له من الأرزاق المادية والمعنوية. وهذه هي علامة الصدق من وجهة نظري. فمن ضيّع المتاح، فهو لما سواه أشد إضاعة.

والله أعلم.

– زينب صلاح

اترك تعليقاً