العودة للتدوينات

نسي كل شيء… إلا الله!

رأيت أبي… وقد أثقل المرض جسده، وأخذ الزهايمر ذاكرته. لا يعرف من حوله، ولا يميّز بين الوجوه.

ينظر إليك طويلاً، ثم يصرف بصره وكأنه يقول: “من أنت؟!”

 

لكنّه ما نسي الله. لسانه لا يزال يهمس: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله.

نسي كل شيء… إلا الذي لا يُنسى.

 

وأعجب من ذلك — أن السبحة ما زالت في يده،

تتحرّك كأنها تحفظ له ما نسيه قلبه، أو تذكّره كلما خانته الذاكرة.

كأنها رفيقة عُمر… لا تتركه، ولا يخونها!

 

فسبحان من ثبت الذكر في قلبه، ولو شاء لأخذ منه كل شيء.

 

هذا فضل الله، لا يُعطى للذكاء، ولا يُنال بالقوة،

إنما يُزرع في القلب، يوم تكون الطاعة عادة، ثم تصير عبادة،

ثم تصير جُزءًا منك… لا يغيب وإن غِبت.

اترك تعليقاً